الثبات: دخول "مساعدات من الشام ... إلى طرابلس الشام" ... ماذا بعد فشل "إنزال النبي شيت"؟

  • 08 March 2026
  • 23 secs ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: tayyar.org
    • article image

    الثبات: حسان الحسن-

    لم تبق المعلومات عن نشر المسلحين التكفيريين الأجانب، خصوصاً الأوزبك منهم، على الحدود اللبنانية - السورية، من الجهة الشمالية، والشمالية - الشرقية، مجرد خبرٍ عابرٍ مرّ على إحدى وسائل الإعلام، بل تصدرت هذه المعلومات العناوين الرئيسية في بعض الإعلام، نظرًا لخطورتها في ضوء توافر معطياتٍ لدى المعنيين في لبنان، "عن إمكان تحرك هؤلاء المسلحين التكفيريين باتجاه الأراضي اللبنانية في البقاع الشمالي، بأمر من الإدارة الأميركية، إذا شن العدو الصهيوني عدوانًا واسعًا على لبنان، في محاولةٍ لإشغال المقاومة عن دورها في صد هذا العدوان". ولم يلحظ صدور أي نفي رسمي، يدحض صحة المعلومات المذكورة أعلاه، الأمر الذي يضفي عليها الصدقية. 

    بالتزامن مع ذلك، كان لافتًا وصول شاحنات من المساعدات الغذائية إلى طرابلس في لبنان الشمالي، موّضبةً في صناديق كرتونيةٍ، مطبوع عليها رسم "العلم السوري" الجديد، مرفقًا بعبارة: "من الشام... إلى أهلنا في طرابلس الشام"، كتقدمةٍ من "رئيس سلطة الأمر الواقع في دمشق" الراهنة أبي محمد الجولاني. 

    ولا ريب أثارت هذه "المساعدات" ضجةً إعلاميةً وفي الأوساط السياسية والشعبية، خصوصًا لناحية التوقيت، أي أن وصول هذه "المساعدات" جاء مترافقًا مع تعزيز مواقع المسلحين التكفيريين الأجانب على الحدود اللبنانية - السورية من جهتي الشرق والشمال، فما هو الهدف الحقيقي من توزيع هذه "المساعدات" في عاصمة لبنان الشمالي في هذا التوقيت؟ هنا تلفت مصادر سياسية طرابلسية عليمة إلى أن "المساعدات المذكورة، وصلت من سورية إلى "جمعية البشائر" التي يرأسها المسؤول الأمني السابق في تيار المستقبل العقيد المتقاعد في الجيش اللبناني عميد حمود، وهذه "الجمعية" كانت تهتم بمساعدة النازحين السوريين إلى طرابلس ومحيطها، كتقديم الخدمات الطبية وسواها".

     وتعقيبًا على كل ما ورد آنفًا، يقول مرجع سياسي شمالي وخبير في الحركات الاسلامية: "لا ريب، لهذه المساعدات بعد سياسي، مهما كانت العناوين إنسانية، ولكن في الوقت عينه، أخذت هذه المساعدات حيزًا مضخمًا في الأوساط السياسية والشعبية، وتحليلاتٍ لا تلامس الواقع الحقيقي"، على حد تعبيره. ويؤكد أن "الواقع السوري معقد جدًا في الوقت الراهن، إن لناحية الوضع في الجنوب، أي إقامة إدارة ذاتية في محافظة السويداء، وخروج بعض عناصر تنظيم "داعش" من سجون "قوات سوريا الديمقراطية- قسد، وانتقالهم إلى الداخل السوري، ثم تهديدهم "للسلطة في دمشق"، كذلك فإن الوضع في الساحل السوري، أشبه بـ "النار تحت الرماد، ولو بدا مستقرًا، أضف إلى ذلك، ضعف الإمكانات اللوجستية لدى مسلحي الجولاني، على اعتبار أن السلاح الذي استولت عليه من الجيش العربي السوري، هو روسي المنشأ، ولم تزوّد موسكو "سلطة دمشق" الراهنة بالسلاح والعتاد حتى الساعة"، ودائمًا بحسب معلومات المرجع.

    ويلفت إلى أن "هناك سببًا أساسيًا يدعو المسلحين التكفيريين إلى التفكير مليًا قبل الانزلاق إلى أي مغامرةٍ غير محسوبةٍ، بالتالي الاعتداء على السيادة اللبنانية، لإنهم يدركون تمامًا أنهم سيلقون الرد المناسب، من أهالي البقاع وسواه، ولو حتى آزرهم العدو الصهيوني". أضف إلى ذلك، "الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعانيه الشعب السوري، وسوى ذلك..."، يختم المرجع.

    وتعقيبًا على ما ورد آنفًا، يؤكد مرجع في العلاقات الدولية وخبير في الشأن الاقليمي أن "قرار تقدم قوات الجولاني، إلى لبنان، يتطلب أمرًا تركيًا في شكلٍ خاص، وهذا غير متوافرٍ راهنًا"، بحسب معطيات الخبير. ويختم بالقول: "انتقال عدوى النظام السوري الجديد المتطرف، إلى دول المنطقة، لا يناسب أحدًا من الدول الاقليمية، بخاصة الخليجية، ولو حتى دعم بعضها هذا النظام، كأمرٍ واقعٍ".

      ولكن يبقى الحدث الأبرز ، والحقيقة الملموسة التي تؤكد حضور المقاومة وبيئتها في كل مناطق تواجد المقاومين على امتداد الأراضي اللبنانية، هو نجاح هذه المقاومة في إيقاع قوة "كومندوسٍ" صهيونيةٍ في كمينٍ محكمٍ في بلدة النبي شيت البقاعية، في الساعات الفائت، وإلحاق الخسائر بها، وإفشال مهمته. وهذه رسالة واضحة لكل من تسوّله نفسه تكرار تجربة العدو عينها، سواء جاء من الجنوب أو من الشرق أو من أي جهةٍ.

All news

  • Filter
  • All
    Politics
    Lebanon
    World
    People
    Business
    Health
    Sports
    Technology